ابو القاسم عبد الكريم القشيري

273

الرسالة القشيرية

فاخرجنى ، فإذا هو سبع ، فمر « 1 » . وهتف بي هاتف : يا أبا حمزة ، أليس هذا أحسن . . نجيناك من التلف بالتلف « 2 » فمشيت وأنا أقول : أهابك أن أبدى إليك الذي أخفى * وسرى يبدي ما يقول له طرفي « 3 » نهاني حيائى منك أن أكتم الهوى * وأغنيتنى بالفهم منك عن الكشف تلطفت في أمرى . فأبديت شاهدي « 4 » * إلى غائبى « 5 » واللطف يدرك باللطف تراءيت لي بالغيب ، حتى كأنما * تبشرني في الغيب أنك في الكف أراك وبي من هيبتي لك وحشة * فتؤنسنى باللطف منك وبالعطف وتحيى محبا أنت في الحب حتفه * وذا عجب كون الحياة مع الحتف « 6 » سمعت محمد بن الحسين ، رحمه اللّه ، يقول : سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا سعدان التاهرتى يقول : سمعت حذيفة المرعشي يقول ، وكان قد خدم إبراهيم بن أدهم ، وصحبه ، فقيل له : ما أعجب ما رأيت منه ؟ فقال : بقينا في طريق مكة أياما لم نجد طعاما ، ثم دخلنا الكوفة ، فأوينا إلى مسجد خراب ، فنظر إلى إبراهيم بن أدهم ، وقال : يا حذيفة ، رأى بك أثر الجوع ! ! : فقلت : هو ما رأى الشيخ . فقال . على بداوة ، وقرطاس . فجئت به ، فكتب : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، أنت المقصود إليه بكل حال ، والمشار إليه بكل معنى : أنا حامد أنا شاكر أنا ذاكر * أنا جائع أنا نائع « 7 » أنا عارى هي ستة وأنا الضمين لنصفها * فكن الضمين لنصفها يا بارى « 8 » مدحي لغيرك لهب « 9 » نار خضتها * فأجر عبيدك من دخول النار « 10 »

--> ( 1 ) أي جاوزنى . ( 2 ) وفي نسخة « نجبناك بالتلف من التلف أي خلصناك بسبب التلف من سبب التلف اى خلصناك بالسبع من تغطية البئر . ( 3 ) وبعض النسخ سقط فيها ه البيت الأول . ( 4 ) حاضر الحاضر . ( 5 ) حالي الغائب عنى . ( 6 ) الموت . ( 7 ) عطشان . ( 8 ) وفي نسخة يا جارى أي يا قريبا . ( 9 ) وفي نسخة وهج . ( 10 ) أي : من مدح غيرك .